مسابقة دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2026 للنشر على نفقة الدار تعلن دار ديوان العرب للنشر والتوزيع عن فتح باب التقدم لمسابقتها السنوية الكبرى 2026 للنشر على نفقة الدار بالكامل بهدف دعم المبدعين وتبني الأقلام المتميزة وإثراء المحتوى العربي الرصين. شروط المسابقة: يُشترط أن يكون العمل خاليًا تمامًا من الأخطاء الإملائية والنحوية ومُدققًا لغويًا بعناية فائقة. يجب أن يكون العمل أصيلًا وغير منقول، ولم يسبق نشره ورقيًا أو إلكترونيًا. يُرسل العمل بصيغة (Word) مع إرفاق سيرة ذاتية مختصرة تتضمن (الاسم، رقم الهاتف، البريد الإلكتروني، وملخص وافٍ للعمل). تُقبل المشاركات في المجالات الآتية حصراً: (الرواية - القصة القصيرة.علم الاجتماع - علم النفس - التاريخ - التنمية البشرية - الفلسفة). تُرسل المشاركات عبر البريد الإلكتروني الرسمي فقط، وأي مشاركة عبر وسائل التواصل الأخرى لن يتم الالتفات إليها. يبدأ استقبال الأعمال من يوم 15/ 6 / 2026 وليس قبل ذلك، ويغلق باب التقديم في 30 / 7 / 2026. المزايا والجوائز للأعمال الفائزة: تتكفل الدار بكافة تكاليف النشر والطباعة الورقية على نفقتها...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى

"حقيبة مليئة برائحةَ المطر "
ردحذفودعَ صديقي بلادهُ وأهلهُ وذكرياتهِ وأصدقائهِ إلىٰ بلادٍ أخرىٰ بعيدة باحثاً عن رزقهِ ؛
رحلَ وتركَ ذكرياتٍ لا تنسىٰ لأنه تركَ أشياءٍ كثيرة ؛
يبقىٰ الحنينُ لا يفارقَه أبداً لأنه تركَ وطنهْ ؛
لأنَ وطنهُ لا يعطيهِ حياةٍ كريمة ؛
لا يعطيهِ أمنٌ ولا حياةٍ مستقرةٍ ولا راتباً يكفيه ؛
رحلَ مجبراً ليبحثَ عن قوتَ أبنائهِ ؛
رحلَ وهو ينظرُ إلىٰ خلفهِ والدموعُ علىٰ خدَيه ؛
رحلَ وهو ينظرُ إلىٰ بلادهِ آخر مرةٍ وهو يركبُ طائرته التي ستأخذهُ إلىٰ تلكَ البلاد ؛
الوضعُ يبدو قاسياً وهو يحملُ حقيبتهُ المليئةُ براحةِ المطر وفيّها بعضُ أغراضه ؛
فيها بعضُ الأشياءُ الموجودة في بلادهِ لعلهُ يتذكرها هنَاك ويحنُ ليعود ؛
رحلَ ونفسهُ تتمنىٰ البقاءُ في بلاده ؛
ماذا لو كانَ يملكُ مالاً كثيراً في بلادهِ ليعيشَ حياتهُ سعيداً ومكرماً لكنَ بلادهُ فيها الدمارُ والخرابُ والصراعاتُ فيها الألم فيّها معانَاة الناس ولأنَها دولةٌ فقيرة مع أنَها تمتلكُ ثروةً كبيرة ؛
لكنَ المسؤولين لا يعرفون الحفاظ علىٰ ثرواتِها ويتقاتلونَ عليّها فيمَا بينهم وتركوا شعوبهم تجوع وتهاجر إلىٰ دولاً أخرىٰ بحثاً عن الحياة الآمنة والعيشُ الرغيد
رحلَ صديقي وهو يتمنىٰ أن يعود الأمنُ في بلادهِ وتصلحُ أوضاعها ؛
رحلَ وفي قلبهِ غصةٍ وألم لكنهُ غامر في هجرتهِ ليعيشَ أهلهُ حياة مستقرةْ ؛
وصلَ بلاداً تحملُ لغةً أخرىٰ غيرَ لغته وديناً غيرَ دينهِ ووجوهاً أخرىٰ لا يعرفُها ؛
بدأْ بتعلمُ لغتهم ليعيشَ بينهم وبدأْ باحثاً عنْ عملٍ لم توفرهُو لهُ بلدهُ في الراتبُ الذي يريده ؛
رأى أنَ الحياة هنَاك آمنةٌ وتحملُ قوانين صارمة ؛
وتحملُ نظاماً كبيراً وفرصاً كثيرة ؛
لكنهُ لا يزالُ يحمل في قلبهِ حنينٌ لا ينطفئ لبلادهِ وأهلهِ وأصدقائه ؛
الحياةُ بكرامةٍ أغلىٰ ما يمتلكُ الإنسان ؛
البلادُ التي لا تعطينيْ رغيفَ خبزٍ وأمنٍ وأمان لا حاجةَ لي بِها لأنَ كرامة الإنسان أغلىٰ ما يملكْ ؛
لكن لا يزالُ شوقاً يراودهُ ليلاً إلىٰ بلاده ؛
لا يزالُ يفكرُ بها ويتمنىٰ أن يعودُ إليّها ؛
لا يزالَ يلمسُ أشياءً منْ بلادهِ ساعتهُ وتلفونه وبعضُ ثيابهِ ليشُمَ رائحةَ البلاد ؛
لا يزال يتذكرُ أقرانهُ وذكرياتِه ؛
رحلَ جسداً هناك وبقىٰ روحاً هنَا وما أقسىٰ أن يفترقُ الروحَ عنِ الجسد ياصديقِي ؛
رحيلاً مؤلماً لكنهُ يعطيكَ حياةً آمنة ؛
رحلَ منَ اليمنِ السعيد نحو أوروبا باحثاً عن رزقهِ وحياةٍ مستقرة وآمنه ؛
رحلَ إلىٰ عالماً آخراً غيرَ عالمنَا ودولةٍ بعيدةٍ عنَا ؛
رحلَ وهو يريدُ العودة ؛
لكنهُ سيضحي في بعضِ السنين ليحصل على جنسيةَ البلد الذي هو فيه ؛
وطنهُ أغلىٰ ما يملك رحلَ ليعود رحل باحثاً عن رزقهِ المكتوب ياصديقِي "
#عمير. #العتواني
لا تضع مشاركتك هنا من فضلك
حذف